الشيخ محمد تقي التستري

13

رسالة في تواريخ النبي والآل ( ع )

طاوس - عليّ وأحمد - والعلّامة في الخلاصة وابن داود في رجاله إلى أنّه عليّ الأكبر « 1 » استنادا إلى أنّ الواجب بمقتضى الخبر الصحيح كون الإمام أكبر ولد أبيه « 2 » ولذا ضلّ جمع في عبد اللّه بن جعفر الصادق عليه السّلام وهم الفطحيّة ، لكن يشترط فيه عدم العاهة وكان ذا عاهة . وإلى ما رواه الإقبال عن مختصر المنتجب في زيارات عاشوراء زيارة ، وفيها : « وعلى ولدك عليّ الأصغر الّذي فجعت به » « 3 » والمراد به « ابن ليلى » على المشهور من انحصار التسمية بهما . لكن الظاهر صحّة القول الأوّل ، والمسلّم من حديث اشتراط الأكبر حين الاستخلاف ، ولم يكن « ابن ليلى » ذاك الوقت حيّا ، والزيارة غير مسندة إلى معصوم . وقد صرّح أبو الفرج بأنّ المقتول ولد في خلافة عثمان « 4 » ولا خلاف في أنّ السجّاد عليه السّلام ولد في خلافة جدّه في أوّله أو أوسطه . وقال أيضا : إنّ يزيد لمّا قال للسجّاد عليه السّلام ما اسمك ؟ فقال له : عليّ ، فقال : أو لم يقتل اللّه عليّا ؟ قال قد كان لي أخ أكبر منّي يسمّى عليّا فقتلتموه . وفي أنساب قريش الزبيري : أنّ ابن زياد لمّا قال للسجّاد عليه السّلام : أو لم يقتل اللّه عليّا ؟ قال : كان لي أخ يقال له : عليّ ، أكبر منّي ، قتله الناس « 5 » . هذا ، وأمّا خبر الخصال عن سليم في الأئمّة الاثني عشر « فابنه عليّ بن الحسين الأكبر » « 6 » فالظاهر أنّ « الأكبر » كان حاشية ممّن عقيدته ذلك ، فخلط بلفظ الخبر ، فالكليني والنعماني والشيخ رووا الخبر بدونه « 7 » كما أنّ الظاهر أنّ « الأصغر » في الزيارة المتقدّمة كان كذلك .

--> ( 1 ) الإرشاد : 253 ، الاستغاثة : 84 ، رجال الطوسي : 102 ، الخلاصة : 91 ، رجال ابن داود : 240 . ولم نظفر بمأخذ ما نسبه إلى ابني طاوس . ( 2 ) الكافي 1 : 284 . ( 3 ) إقبال الأعمال : 572 . ( 4 ) مقاتل الطالبيّين : 53 . ( 5 ) نسب قريش : 58 . ( 6 ) الخصال : 477 ، أبواب الاثني عشر ، ح 41 . ( 7 ) الكافي 1 : 529 ، الغيبة للنعماني : 60 ، الغيبة للشيخ : 91 .